عادل عبد الرحمن البدري
432
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
[ شثن ] في حديث هند في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « شثْن الكفّين والقدمين » ( 1 ) . شثن : يعني أنّهما تميلان إلى الغلظ ( 2 ) . والعرب تمدح الرجال بخشونة الكفّ ، والنساء بنعومة الكفّ ( 3 ) . ويُحمد ذلك في الرجال ، لأنّه أشدُّ لقبْضِهم ( 4 ) . [ شجب ] سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي وأمامه مشجب عليه ثياب ؟ فقال : « لا بأس » ( 5 ) . المِشجَب بكسر الميم : خشبات موثَّقة تُنصب فينشر عليها الثياب ( 6 ) . ويسمّون الثلاث الخشبات التي يعلِّق عليها الراعي سِقاءه ودلوه : الشُّجُب . والشَّجْب : تداخل الشيء في الشيء ، تشاجَبَ القوم ، في معنى تشاجروا ( 7 ) . وفي الحديث : « المجالس ثلاثة : فسالمٌ وغانمٌ وشاجب » الشاجب : الآثم الهالك ، يقال منه : قد شجَب الرجلُ يَشْجُبُ شَجْباً وشُجُوباً ، إذا عَطِبَ وهلك في دين أو دنيا . وفيه لغة أخرى . شَجِبَ يشجَبُ شجباً ، وهو أجود ( 8 ) . ومعنى هذا الخبر المجلس الذي لا يُذكر فيه الجميل ، ولا القبيح ، ولا المنكر ، ولا المعروف ، فأهله سالمون . والمجلس الذي يُذكر فيه الحسن من الأقوال ويتحاضّ من فيه على جميع الأفعال فأهله غانمون . والمجلس الذي لا يُسمع فيه إلاّ القبيح ، ولا يُفعل فيه إلاّ المحظور فأهله هالكون ( 1 ) . وروي عن بلال أنّه قال : الشاجب : الناطق بالخنا والمُعين على الظلم ( 2 ) . [ شجج ] في الحديث سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الشَّجة المَأْمُومَةِ ، فقال : « فيها ثلث الدّية ، وفي الجَائِفة ثلث الدّية ، وفي المُوضِحَة خمس من الإبل » ( 3 ) . الشَجّة : الجراحة ، وإنّما تُسمّى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس ، وجمعها شجاج
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 81 . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 1 : 388 . ( 3 ) معاني الأخبار : 87 . ( 4 ) النهاية 2 : 444 ( شثن ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 250 ح 760 . ( 6 ) المصباح المنير : 305 ( شجب ) . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 268 باب الباء والجيم مع سائر الحروف . ( 8 ) غريب الحديث للهروي 2 : 436 . ( 1 ) المجازات النبوية 251 رقم 298 . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 2 : 437 . ( 3 ) فروع الكافي 7 : 326 ح 2 باب دية الجراحات والشجاج .